أنسب أوقات للنوم، واليقظة، وممارسة الرياضة، وتناول الطعام تعتمد على العمر والساعة البيولوجية

by

إذا كنت تتساءل ما هي الأوقات المثلى للقيام بأنشطة معينة، فأنصت إلى إيقاعات الساعة البيولوجية لجسمك. وفقا للمعهد الوطني للعلوم الطبية العامة فإن: الساعة البيولوجية هي عبارة عن التغيرات الفسيولوجية والعقلية والسلوكية التي ينظمها الجسم على مدار فترة زمنية قدرها 24 ساعة، وهي تتأثر بالعوامل البيئية، مثل: أشعة الشمس والظلام ودرجة الحرارة.

إيقاعات الساعة البيولوجية تؤثر على دورة النوم واليقظة، وإفراز الهرمونات، ودرجة حرارة الجسم وغيرها من وظائف الجسم الهامة، وهذه الإيقاعات تتغير كلما كبرنا في العمر. في الصباح مع التعرض للضوء، يرسل الدماغ إشارات لرفع درجة حرارة الجسم وإنتاج الهرمونات، مثل: الكورتيزول، حسب ما جاء في تقارير المؤسسة الوطنية لأبحاث النوم. إذ أن إنتاج الكورتيزول يكون نتيجة الاستجابة لحالة التوتر وكذلك وفقا لدورات إيقاع الساعة البيولوجية للجسم. فهو يساعد على تزويدنا بالطاقة في الصباح، ثم تنخفض مستويات الهرمون على مدار اليوم. كما يستجيب الدماغ أيضا للضوء من خلال تأخير إفراز عدد من الهرمونات الأخرى، مثل: الميلاتونين، الذي يرتبط بوقت النوم ويتم إفرازه عندما يحل الظلام. فترتفع مستويات هرمون “الميلاتونين” في المساء وتظل مرتفعة طوال الليل لتبعث على النوم. كل هذا يعني أنه، على أساس السن، فإن هناك أوقات أنسب للقيام بكل شيء في حياتنا، مثل الخلود إلى النوم والاستيقاظ منه، وممارسة الرياضة، وحتى تناول شراب الكوكتيل.

النوم

وكلما كبرنا في العمر انخفض إفراز هرمون “الميلاتونين” في الجسم، مما يجعلنا نستيقظ مبكرا أكثر فأكثر. كما أن فترات النوم الموصى بها من قبل المؤسسة الوطنية بالنسبة للبالغين فهي 7 إلى 9 ساعات يوميا، أما البالغين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما فينامون ما بين 7 إلى 8 ساعات في اليوم. في حين أن أنسب أوقات العمل تبدأ بعد مرور ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات من الاستيقاظ، وهي بعد أن نخرج من مرحلة الخمول والترنح، ونصبح في أقصى درجات اليقظة. بينما أنسب أوقات ممارسة الرياضة فهي قبل دخول وقت النوم بحوالي أربع ساعات، حيث نكون في قمة نشاطنا وفي ذروة عمل الرئة أيضا، أي في حوالي الساعة 7 مساءا بالنسبة للشباب. أما بالنسبة لأنسب أوقات العشاء بالنسبة للشباب فهي في الساعة 8 مساءا أما كبار السن فينبغي أن يقوموا بتناول وجبة العشاء في حوالي الساعة 6:30 مساءا حتى لا يصابوا بألام حرقة المعدة وسوء الهضم. أخيرا فإن أنسب أوقات تناول المشروبات الكحولية هو حينما يكون الكبد يعمل بأقصى طاقته وبالنسبة لمعظم الأعمار فإنه من الأفضل أن نمنح أجسامنا 4 ساعات على الأقل حتى يقوم الكبد بأداء وظيفته قبل الخلود إلى النوم، فهذا العضو أيضا يضعف أدائه كلما كبرنا في العمر.