بناء العضلات لا يتطلب رفع الأوزان الثقيلة

by

إن العقيدة الحالية في صالات الألعاب الرياضية تقول بأنه إذا أراد اللاعب الحصول على حجم عضلات أكبر فإنه يحتاج إلى رفع أوزان أثقل. ومع ذلك، فقد أظهرت دراسة جديدة أجريت في جامعة “ماك ماستر” أنه يمكن تحقيق نفس القدر من بناء العضلات باستخدام أثقال أخف وزنا. فالسر يكمن في ضخ الدم لعنصر الحديد إلى العضلة أن يصل اللاعب إلى الشعور بالتعب.

رفع الأثقال

يقول الدكتور “ستيوارت فيليبس” الأستاذ المساعد في علم الحركة بجامعة “ماك ماستر”: “بدلا من إجهاد المرء لبدنه في رفع الأوزان الثقيلة، يمكنه استخدام ثقل أخف بكثير ولكن عليه مواصلة رفعه إلى أن يعجز تماما عن تكرار ذلك. كما أننا مقتنعون بأن زيادة حجم العضلات يعني تحفيز عضلاتك لتصنع المزيد من بروتين العضلات، وهي عملية تحدث داخل الجسم يتراكم فيها البروتين في العضلات بمرور الوقت حتى تصبح أكبر”.

كما أشاد الدكتور “فيليبس” بالدارس الأساسي وطالب الدكتوراه “نيكولاس بورد” لعمله على مشروع الدراسة الذي أظهر أن المسألة في الحقيقة ليست في قدر الوزن الذي يتم رفعه، ولكن في بلوغ عضلاتك لمرحلة التعب وتلك هي النقطة الأهم في عملية في بناء العضلات. فقد استخدمت في الدراسة أوزان خفيفة مثلت نسبة مئوية معينة مما يستطيع المتطوعون رفعها، حيث تم إنقاص الأوزان الأثقل إلى 90٪ من أفضل ما يستطيع اللاعب رفعه من الثقل، أما الأوزان الخفيفة فقد تم إنقاصها إلى 30٪ فقط مما يمكن للمتطوع رفعه. يقول الدكتور “فيليبس”: “إنها أوزان خفيفة جدا”، مشيرا إلى أن معدل 90-80٪ هو عادة ثقل يمكن للشخص رفعه من 5 إلى 10 مرات قبل أن يصيبه التعب. أما معدل 30٪، فأفاد “بورد” أن المتطوعين للتجربة استطاعوا رفع هذا الوزن 24 مرة على الأقل قبل أن يشعروا بالإرهاق.

يقول الدكتور “فيليبس”: “نحن شغوفين لمعرفة إلى أين سيؤدي بنا هذا النموذج النظري الجديد”، مضيفا أن هذه البيانات الجديدة لها أهمية عملية لعشاق الصالات الرياضية، ولكن الأهم هو أولئك الأشخاص الذين لديهم بنية ضعيفة من الكتلة العضلية، مثل كبار السن، أوالمرضى الذين يعانون من السرطان، أو أولئك الذين يتعافون من الإصابات، أو الجراحة، أو حتى السكتة الدماغية.